الفيض الكاشاني
155
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
« أوهام القلوب أدقّ من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السّند والهند والبلدان التي لم تدخلها ، ولا تدركها ببصرك ، وأوهام القلوب لا تدركه ، فكيف أبصار العيون ؟ ! » « 1 » . باب نفي التشبيه [ المتن ] [ 213 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلّا هو ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، لا يحدّ ولا يحسّ ولا يجسّ ، ولا تدركه الأبصار ولا الحواس ، ولا يحيط به شيء ولا جسم ولا صورة ولا تخطيط ولا تحديد » « 2 » . [ 214 ] 2 . الكافي : عن الكاظم عليه السّلام ، ذكر عنده قوم يزعمون أنّ اللّه ينزل إلى سماء الدنيا ، فقال : « إنّ اللّه لا ينزل ولا يحتاج إلى أن ينزل ، إنّما منظره في القرب والبعد سواء ، لم يبعد منه قريب ، ولم يقرب منه بعيد ، ولم يحتج إلى شيء بل يحتاج إليه ، وهو ذو الطّول لا إله إلّا هو العزيز الحكيم ، أمّا قول الواصفين : إنّه ينزل تبارك وتعالى ، فإنّما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة ، وكلّ متحرك محتاج إلى من يحرّكه أو يتحرّك به ، فمن ظنّ باللّه الظنون هلك ، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حدّ تحدّونه بنقص ، أو زيادة ، أو تحريك ، أو تحرّك ، أو زوال ، أو استنزال ، أو نهوض ، أو قعود ، فإنّ اللّه جلّ وعزّ عن صفة الواصفين ونعت الناعتين وتوهّم المتوهّمين وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ . الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ . وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ » « 3 » . وفي رواية أخرى : « واعلم أنّه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش ، والأشياء كلّها له سواء علما وقدرة وملكا وإحاطة » « 4 » .
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 99 / 11 . ( 2 ) . الكافي 1 : 104 / 1 . ( 3 ) . الكافي 1 : 125 / 1 ، والآية من سورة الشعراء ( 26 ) : 217 - 219 . ( 4 ) . الكافي 1 : 126 / 4 .